السيد جعفر مرتضى العاملي

246

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

إليه بزاد وراحلة ففعل ، وأرسل ذلك إليه . وأرسل أبو بكر لابنته ، فأرسلت إليه بزاد وراحلتين ، أي له ولعامر بن فهيرة كما في الرواية ، ولعلها هي التي اشتراها منه علي أيضاً ( 1 ) . وقد احتج « عليه السلام » بذلك يوم الشورى ، فقال : نشدتكم بالله ، هل فيكم أحد كان يبعث إلى رسول الله الطعام وهو في الغار ، ويخبره الأخبار غيري ؟ قالوا : لا ( 2 ) . وبهذا يعلم أيضاً عدم صحة ما قيل من أن عبد الله بن أبي بكر كان هو الذي يأتيهما بالأخبار من مكة إلى الغار ( 3 ) ، وعدم صحة ما قيل عن وجود غنم لأبي بكر ، كان يأتي بها عامر بن فهيرة إلى الغار ؛ فيشرب النبي « صلى الله عليه وآله » وأبو بكر من لبنها . ثالثاً : وأما حديث النطاق والنطاقين ، فبالإضافة إلى تناقض رواياته ( 4 ) نجد : أن المقدسي بعد أن ذكر القول الأول قال : « ويقال : لما نزلت آية الخمار

--> ( 1 ) إعلام الورى ص 63 ، والبحار ج 19 ص 70 و 75 عنه وعن الخرائج وعن قصص الأنبياء . ( 2 ) الإحتجاج للطبرسي ج 1 ص 204 . ( 3 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 39 ، وسيرة ابن هشام ، وكنز العمال ج 22 ص 210 عن البغوي وابن كثير . ( 4 ) راجع لبعض موارد التناقض لا كلها : الإصابة ج 4 ص 230 ، والاستيعاب بهامشها ج 4 ص 233 .